العلامة الحلي
597
نهاية الوصول الى علم الأصول
سلّمنا ، لكن نمنع عدم مصيرهم إلى نصوص خفية أو إلى أدلّة العقل على ما تقدّم . * * * الثالث عشر « 1 » : القياس يفيد ظنّ الضرر فوجب جواز العمل به . أمّا الأولى فلأنّ من ظن أنّ علّة حكم الأصل كذا وأنّها موجودة في الفرع ، فإنّه يظن أنّ حكم الفرع كالأصل ، ومعلوم أنّ مخالفة حكم اللّه تعالى سبب للعقاب ، فيتولّد من ذلك الظنّ ، وهذا العلم ظنّ ان ترك العمل به سبب للعقاب . وأمّا الثانية فللعلم بعدم إمكان الخروج عن النقيضين والجمع بينهما ووجوب العمل بما يرجح في الظن خلّوه عن المضرة والترك للمرجوح ، وهذا هو معنى جواز العمل بالقياس . والاعتراض من وجوه « 2 » : أ . دليلكم مبني على إمكان ما يدلّ على أنّ الحكم في الأصل معلّل بعلّة ، ثمّ على وجود ذلك الدليل ، ثمّ على إمكان ما يدلّ على حصول ذلك الوصف في الفرع ، ثمّ على وجود ما يدلّ عليه ، ثمّ على أنّه يلزم من حصول ذلك الوصف في الفرع حصول ذلك الحكم فيه . وسيأتي الكلام على هذه المقدّمات الخمس .
--> ( 1 ) . من أدلّة القائلين بالقياس . وقد ذكره الرازي في المحصول : 2 / 288 ، المسلك السابع . ( 2 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 288 - 290 .